كل ما تريد معرفته عن السلطان هيثم بن طارق.. ضرب كل التوقعات عن خليفة الراحل قابوس ولهذا السبب تم اختياره

يسلط العالم بأسره منذ الأمس أنظاره نحو سلطنة عُمان عقب إعلان البلاط السلطاني، وفاة السلطان  بعد فترة حكم شهدت نهضة غير مسبوقة بالبلاد امتدت لـ50 عاما، وكان الجميع يترقب إعلان خليفة السلطان حتى جاء الجواب بإعلان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد سلطانا جديدا لعُمان.

أطول فترة حكم في المنطقة العربية

 


جديد تعز برس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 
 
 
 

ورحل عن عالمنا، مساء أمس الجمعة،  بن سعيد، صاحب أطول فترة حكم في المنطقة العربية، الذي تسلم مقاليد الحكم في سلطنة عمان في الـ 23 من شهر يوليو في عام 1970، ليبدأ مرحلة بناء الدولة الحديثة، حتى سمي عهده بـ«عهد النهضة».

ونصت وصية السلطان الثامن لعرش المملكة العمانية، التي جرى فتحها عقب وفاته، على تسمية ابن عمه هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد، سلطانا لعُمان، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العمانية في حسابها الرسمي على “تويتر”.

 
 
 
 

ولا يراقب فقط العالم العربي تداعيات وفاة السلطان العُماني قابوس بن سعيد، وتعيين ابن عمه هيثم بن طارق آل سعيد خليفة له، وانما يفعل ذلك العالم كله، خشية تراجع دور السلطنة العُمانية في دبلوماسية الكواليس الذي لم تستطع دولة أخرى القيام به.

وأدى هيثم بن طارق آل سعيد اليمين الدستورية بعد تعيينه سلطاناً لعمان خلفا لابن عمه الراحل قابوس بن سعيد، الذي توفي مساء الجمعة، بعد اختياره وفقا لوصية السلطان الراحل، ما يمنح جانباً من الأمل بأن السلطنة قد تستمر بذات الدور المختلف جدا عن بقية الدول العربية بما فيها الخليجية.

وتغلب هيثم بن طارق السلطان الجديد بظهور اسمه على مرشحين بارزين هما: أولا، أخيه غير الشقيق، أسعد بن طارق (65 عاماً)، والذي كان يُعتقد على نطاق واسع في  أنّ اسمه سيظهر في رسالة السلطان، إذ تم تعيينه نائباً لرئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي في عام 2017. واعتبرت هذه الخطوة رسالة دعم واضحة من السلطان لابن عمه و”ممثّله الخاص” منذ عام 2002.

مفاجأة للأوساط العربية والعالمية

وأسعد بن طارق، الذي كان قائداً للمدرعات في ، غالباً ما يرأس وفوداً حكومية في مؤتمرات إقليمية ودولية، ويستقبل مسؤولين أجانب، ويشارك في مناسبات علنية نيابة عن قابوس.

والمرشح الثاني كان، نجل أسعد، تيمور بن طارق، إذ أبرزت برقية دبلوماسية أمريكية في ، سرّبها موقع ويكيليكس في 2017، مكانة تيمور البالغ من العمر 39 عاماً.

وذكرت البرقية أنّ تيمور “يعتبر من قبل العديد من العمانيين المرشح الرئيسي في جيله لخلافة (السلطان)، خصوصاً إذا جرت عملية انتقال (السلطة) بعد أن يكون والده وأعمامه قد تجاوزوا العمر الذي سيُعتبرون فيه خلفاء جيدين”.ولا يشغل تيمور أي منصب رسمي كبير.

بهذا شكل ظهور اسم هيثم مفاجأة بعض الشيء لاوساط العائلة المالكة، خاصة مع اعتباره ابعد من اسعد ونجله عن السياسة العُمانية ودهاليزها، ويعتقد ان اسم هيثم بن طارق يشكل ايضا مفاجأة للاوساط العربية والعالمية.

لماذا تم اختيار هيثم بن طارق؟

معروف أن السلطان قابوس، هو السلطان الثامن في التسلسل المباشر لحقبة آل بو سعيد، العائلة الحاكمة في السلطنة العمانية، التي أسسها الإمام أحمد بن سعيد في عام 1741، تولي الحكم خلفا لوالده، جاء وفقا لقوانين البلاد، فنظام الحكم في  سلطاني وراثي.

والسلطان قابوس، خريج أكاديمية ساند هيرست العسكرية، والذي خدم في الجيش البريطاني، ليس له أخ أو أبناء، فقد طلق زوجته وابنة عمه نوال بنت طارق بعد زواج لم يتخط العامين، لذلك كان يخشى محللون ودبلوماسيون من اقتتال داخل الأسرة الحاكمة وخصومات قبلية وانعدام استقرار سياسي حين يتحتم اختيار حاكم جديدـ في الأسرة الحاكمة التي تشمل ما بين 50 و60 ذكرا مؤهلين لتولي منصب السلطان.

ووفقا للمادة السادسة من الدستور العماني، فإن مجلس العائلة الحاكمة يختار وريثاً للعرش بعد أن يصبح العرش شاغراً، ونظرا إلى أن كان للسلطان قابوس عدد كبير من أبناء الأعمام في الأسرة المالكة، يشغلون قيادات حكومية عليا بالبلاد، فكان من المتوقع أن يكون واحد منهم هو الأقرب لتولي العرش من بعده.

وعلى الرغم من أن تقارير وسائل الإعلام العمانية، ذكرت –في السابق- أن هناك ثلاثة مرشحين من أسرة أل بو سعيد هم الأقرب لكرسي السلطنة، وأن أوفرهم حظا هو ابن عمه أسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد -63 عاما- الذي يشغل نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي، بالإضافة إلى منصبه كممثل خاص للسلطان.

إلا أن آلية اختيار من يخلف السلطان في عُمان -وفقا للدستور- تعتمد في المقام الأول على الوصية التي يتركها السلطان، والتي نصت على تنصيب ابن عمه هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد (65 عاما)، الذي كان يشغل منصب وزير التراث والثقافة ورئيس اللجنة الرئيسية للرؤية المستقبلية “عمان 2040”.

ويتم تنصيب السلطان هيثم بعد اجتماع مجلس الأسرة الحاكمة، للتصويت على قرار السلطان، ويشارك في التصويت رئيس مجلس الدولة ومجلس الشورى ورئيس المحكمة العليا، وفقا لما تنص عليه بنود الكتاب الأبيض المختص بشؤون الحكم والمُلك والإدارة للبلاد.

مقتطفات من حياة هيثم بن طارق

وهيثم بن طارق (65 عاماً) كان رئيس اللجنة الرئيسية للرؤية المستقبلية “عمان 2040″، كما أنه الرئيس الفخري لـ”جمعية رعاية الأطفال المعوقين”، و”نادي السيب الرياضي”، كما شغل عدة مناصب دبلوماسية ما يشير إلى انه سيستمر على نهج ابن عمه الراحل.

ويبدو ان  يحمل خلفية تشابه خلفية ابن عمه الراحل من حيث الميل للثقافة والحفاظ على التراث، الى جانب خلفيته الدبلوماسية والسياسية التي قد تؤهله للعب سياسة مشابهة لتلك التي كان يلعبها ابن عمه.

وبرزت تصريحات سابقة للسلطان الجديد عندما كان وزيرا للثقافة والتراث، كتلك التي أدلى بها على هامش فعاليات منتدى الابتكار التقني في التعليم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2019 في مسقط، حيث قال إن “الحراك العلمي وتوجه مختلف قطاعات الدولة نحو العناية بالابتكار والمعرفة التقنية يأتي في ظل التوجه الحكومي لتكملة منظومة التقانة والانضمام لثورة المعرفة الحديثة التي صارت الآن ضرورة من ضرورات العلم والمعرفة واداة مهمة للتواصل والتعليم منذ المراحل الأولى الى المراحل الجامعية العليا”.

 

وبكلمة منشورة له على الموقع الرسمي لوزارة الثقافة والتراث المانية، قال فيها السلطان هيثم: “وزارة التراث والثقافة في رسالتها تسعى بلا شك منذ تأسيسها لتحديث ادواتها العملية تماشيا مع التطورات العلمية، كتحديث منظومتها الالكترونية لتواكب بذلك الركب نحو دولة عصرية متكاملة الأداء متماسكة البناء، كما أنها أولت اهتماما كبيرا بكل ما من شأنه تسهيل الاجراءات وتذليل المصاعب والعقبات نحو تحقيق رسالتها النبيلة وأهدافها السامية كتطوير الخدمات الالكترونية لتختصر اهدافها؛ نحو غد أكثر وعيا بمتغيرات الحياة العصرية من تسارع في الاداء الحكومي ومتغير في المفهوم الإداري”.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص